مقدمة عن سباقات الهجن العربية الاصيلة

مقدمة عن سباقات الهجن العربية الاصيلة    • عرف العرب سباقات الإبل منذ القديم، والسَّبق هو: العِوَضُ الذي يسابق عليه· والسَّبْقُ هو المُسابقة أي المجاراة بين حيوان وغيره وهذه المُسابقة بِمَعْنَيَيْهَا جائزة على الأقدام

• ونجد أهل منطقة الخليج العربيّ والإمارات لا يستغنون عن إبلهم لأنّها هي واسطتهم في الحلّ والترحال وفي الطعام، فالبدويّ يعشق ناقته لذا اهتم بها وبسلالاتها وأنسابها وحتّى مشاركتها في السباقات الموسميّة لسباقات الهجن ـ الإبل ـ التي غالباً ما يبدأ انطلاقها في عموم دولة الإمارات مطلع شهر اكتوبر من كلّ عام حيث تشهد كل هذه الميادين منافسات قوية من أجل الفوز بالجوائز المخصصة لكل سباق منها·

تعتبر سباقات الهجن العربية الاصيلة السباقات الاكثر شعبية لدى مواطنين دولة الامارات العربية المتحدة لما فيها اثارة وتشويق

واحياء للتراث الشعبي .. وتتميز ابل السباق عن غيرها من باقي الابل ,بعدة صفات مهمة تعطيها أفضلية في السرعة ومن هذه الصفات:

رشاقة القوام , وطول القامة ,ونحافة الجسم , وطول الارجل , وخاصة الارجل الخلفية , وصغر الخف والرقبة طويلة والانف صغي …

• تولي دولة الإمارات العربية المتحدة سباقات الهجن أهمية كبيرة ، حيث أنها واحدة من عاداتنا الشعبية المعروفة قديماً والمتوارثة ضمن منظومة التراث الشعبي.

وقد حظيت هذه السباقات التي تقام بشكل دوري وباستمرار بالعناية والاهتمام الكبيرين من قبل الدعم المادي والمعنوي الذي يدعمه ويشجع عليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة رحمه الله وصاحب السمو خليفة بن زايد ال نهيان حفظه الله وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وقد انتشرت ميادين السباق المنظمة والمعدة إعداداً جيداً لهذا الغرض في معظم إمارات الدولة وتعدتها إلى القرى الصغيرة والمناطق ذات الطبيعة الصحراوية التي تتواجد بها القبائل البدوية التي تمارس وتعتني بالهجن العربية الأصيلة.

• وتقام سباقات الهجن في إمارة ابوظبي حسب البرنامج السنوي والمعد من قبل اتحاد سباقات الهجن في دولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من منتصف اكتوبر وتستمر حتى نهاية شهر مارس تقريباً من كل عام.

• وقد أخذت هذه الرياضة تجذب أعداداً كبيرة من السيّاح الأجانب والمقيمين على أرض الدولة حباً في التعرف على أنواعها والطريقة التي يتم التعامل بها مع الجمل الذي يستهوي الكثير من السيّاح

أما على الصعيد العالمي:: بدأت هذه الرياضة تحظى باهتمام كبير في عدد من الدول الاوروبية، حيث تم تنظيم ثلاثة سباقات ناجحة في أستراليا برعاية اتحاد سباقات الهجن بالدولة.

• فقد اقيم كأس صاحب السمو رئيس الدولة لسباقات الهجن في ( استراليا (في اعوام 1998-1999-2000

ولقد اقيم في ميدان( والد ويك الملكي للخيول) وشارك فيه مجموعه من المركبية الاستراليين

و اقيم في المانيا ايضا في عام 1997 . و قد ساهم اتحاد سباقات الهجن بانشاء مضمار لسباقات الهجن العربية الاصيلة في المملكة الاردنية الهاشمية عام 2008.

و كانت الامارات العربية المتحدة اول دولة تقيم سباقا للهجن العربية الاصيلة بل و رصدت لهذه السباقات الجوائز المالية و العينية و التي دفعت الناس الى الاهتمام اكثر بالهجن مما دفعهم الى خلق السلالات الاصيلة و الاهتمام من ناحية الغذاء و الصحة و التدريب و المتابعة .

و جاءت رياضة سباقات الهجن تعبيرا صادقا عن الوفاء و الاحترام للماضي و للتراث الذي تجسده الهجن العربية الاصيلة و حرصا على احياء التراث الشعبي و المحافظة عليه من الاندثار, و لقد مرت تلك الرياضة بمراحل عديدة اكتسبت من خلالها الكثير من الرعاية و الاهتمام, و ذلك من خلال اقامة مضامير السباقات وفق احدث التصاميم و التقنيات التي تخدم هذه الرياضة التراثية و توفير الرعاية الصحية لتقديم الخدمات الطبية لسلالات الهجن العربيةو اكثارها الامر الذي جعل من هذه الرياضة قبلة الاهتمام و متابعة اصحاب السمو الشيوخ من دولة الامارات العربية و دول مجلس التعاون الخليجي و اعداد كبيرة من المقيمين على ارض الامارات , الامر الذي يفسر المكانة الكبيرة و الاقبال المتزايد على هذه الرياضة, حيث لم تقف عند حدود المحلية او الاقليمية و انما تعدت الى الاطار العامي. و حظيت بشرف كبير بتخصيص جائزة نقدية سنوية خاصة لسباقات هجن الامارات العربية حملت اسم جائزة زايد الكبرى, و هذا الشرف الكبير اعطى دفعا لهذه الرياضة حيث حققت من خلالها نجاحات كبيرة حتى اصبحت محط انظار و اهتمام الكثيرين.

و انتقلت سباقات الهجن العربية الاصيلة من مراحل ضيقة الى مراحل اعلى مستوى و اشمل انتشارا تطورت من خلالها اشكال سباقات الهجن و مع هذا التطور بقيت الهجن العربية الاصيلة على اصالتها و خصوصيتها المميزة بفضل الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رحمه الله في الحفاظ على السلالات العربية و تطويرها و تنميتها, وكمحصلة طبيعية لهذا الاهتمام و الرعاية الكبيرة لهذه السباقات فقد تنافس الشباب و اقبلوا للعودة الى تراث ابائهم و ممارسته بشتى انواعه و الوانه.

Tagged With :